محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني

219

تاريخ صفد

العبّاس ، وهم خمسة عشر خليفة أولهم : المهدي وآخرهم العاضد ، وكانت مدّة استيلائهم على الخلافة ، وانقطاع الخطبة لبني العبّاس بمصر وما وراءها مائتا سنة وثلاث وستون سنة ، إلى أن ولي السلطان الملك النّاصر صلاح الدين يوسف بن أيّوب ، صاحب الفتوحات قدّس اللّه روحه ، فأعاد دولة بني العبّاس ، وخطب لهم بالشام ومصر ، فأمّا إمامة من كان تسمّى بالخلافة وهم ببلاد المشرق ، مع غلبة الفاطميين على : المغرب ، ومصر ، والشام إلى دولة السلطان الملك النّاصر في سنة أربع وسبعين وخمسمائة فأولهم القاهر باللّه ، ثمّ الرّاضي ، ثمّ المتّقي ، ثمّ المستكفي ، ثمّ المطيع ثمّ الطّائع ثمّ القادر ثمّ القائم ثمّ المقتدي ثمّ المستظهر سنة إحدى وثمانين وأربع مائة ، ثمّ المسترشد ، ثمّ الرّاشد ثمّ المتّقي ، ثمّ المستنجد ، ثمّ المستضيء ، ثمّ النّاصر ، ثمّ الظّاهر ، ثمّ المستنصر باللّه ثمّ المستعصم . ثمّ صار الأمر إلى الملوك ، وصار الخلفاء اسم بلا رسم ، فبعد المستعصم كان الظّاهر باللّه ، ثمّ الحاكم بأمر اللّه ، ثمّ العبّاس أحمد ، وهو الذي ملك من العراق إلى مصرفي أيام السلطان الملك الظّاهر ، ثمّ استقرّ بعده المستكفي باللّه أبو الرّبيع سليمان في دولة الملك النّاصر محمد بن قلاوون الصّالحي . وأمّا الملوك فأولهم دولة السلطان الملك النّاصر صلاح الدين يوسف ابن أيّوب بن شادي صاحب الدّيار المصرية ، والبلاد الشاميّة ، والفراتيّة ، واليمنيّة ، والحجازيّة ، وهو صاحب الفتوحات العظيمة ، كبيت المقدس ، وطبريّة ، وأصله كردي هذباني ، تخرّج بالسلطان الملك العادل نور الدين الشّهيد محمود بن زنكي ، السيد الجليل صاحب المعروف الجميل ، قدّس اللّه روحه . ثمّ ملك البلاد في سنة أربع وسبعين وخمسمائة ، فملك قلوب الرّجال ، حين أنفق فيهم الأموال ، وعاملهم بالإكرام والإجلال ، ثمّ هانت عنده